كسب العملاء

البيع الصادر لشركة برمجة بلا فريق مبيعات

تواصل مباشر يبدأ من تفصيلة رأيتها في تشغيل الشركة، لا من ملف قاعدة بيانات.

شركة برمجيات فيها أربعة مهندسين ولا أحد فيها وظيفته البيع، تقرّر أن تجرّب البيع الصادر (Outbound). يُصدَّر ملف فيه ستمئة شركة، وتُكتب رسالة واحدة عن الحلول البرمجية المخصّصة والتحوّل الرقمي، وتُرسَل إلى الجميع في أسبوع. يردّ اثنان، كلاهما ليطلب وقف الرسائل. فتخرج الشركة بنتيجة أن البيع الصادر لا ينجح في هذا السوق. النتيجة خاطئة. ما فشل هو قائمة لم ينظر إليها أحد، ورسالة كان يمكن أن تُوجَّه إلى أي اسم فيها.

البيع الصادر في شركة تقنية عمل بحثي ينتهي برسالة قصيرة. فإذا جرى بالحجم الذي يسمح به البحث، أي من عشر شركات إلى عشرين في الأسبوع، أنتج محادثات. وإذا جرى بالحجم الذي يسمح به الإرسال الجماعي أنتج صمتًا، ومعه نطاق بريدي بدأت رسائله تسقط في البريد المزعج. العمل كلّه تقريبًا في الجزء السابق على الإرسال.

القائمة تُبنى من ملاحظة

قاعدة البيانات المشتراة تعطيك اسم شركة ورمز نشاط ورقم هاتف. ولا شيء في ذلك يخبرك إن كانت الشركة تعاني المشكلة التي تحلّها، ولذلك لا يمكن أن تخرج منها رسالة إلا عامّة. البديل أبطأ وهو الذي يعمل: تبني القائمة شركةً شركةً، ولا يدخل الاسم إليها إلا لأنك رأيت تفصيلة محدّدة في طريقة تشغيله.

أكثر المنشآت تدير عملياتها على مرأى من الناس دون أن تقصد ذلك. وما تبحث عنه تفصيلة تشغيلية ظاهرة من الخارج:

  • متجر يستقبل الطلبات في التعليقات أسفل منشوراته، ويعيد كتابة السعر ومصاريف الشحن في كل ردّ
  • عيادة تطلب من المرضى الاتصال بين العاشرة والثانية عشرة للحجز، لأن دفتر المواعيد ورقي على مكتب الاستقبال
  • موزّع تصلك فاتورته، حين يصل الطلب إلى مكتبك أنت، مكتوبةً بخط اليد بنسخة كربونية
  • تاجر جملة ينشر قائمة الأسعار الأسبوعية صورةً لورقة مطبوعة
  • شركة تعلن عن ثلاث وظائف لإدخال البيانات، وهو في الغالب نقل أرقام يدويًا من نظام إلى آخر
  • سلسلة لها أربعة فروع، وأربعة أرقام هاتف، ومخزون يُجرَد في كل فرع على حدة

ومصادر هذه الملاحظات عادية: صفحات الشركة نفسها، ومراجعات خرائط جوجل حيث يصف الزبائن الخلل بكلماتهم، وإعلانات التوظيف، وإشعارات المناقصات والتوريد، وفي التجارة المحلية زيارة السوق نفسه. في مصر هذا يعني المشي في سوق جملة أو منطقة صناعية والعين مفتوحة، لا القراءة عنها.

وهناك شرط واحد قبل أن يُكتب الاسم في القائمة: أن تقابل الملاحظةَ قدرةٌ بنيتها من قبل وتشغّلها اليوم. وإن لم تكن كذلك فأنت تعرض فكرة، والمحادثة تنتهي عند أول سؤال تقني. هنا تظهر قيمة أن يكون لشركتك مجال محدّد، وهي الحجّة العملية في اختيار ما أنت له.

خصّص لكل شركة من ربع ساعة إلى ثلث ساعة. ويجب أن تخرج منها بثلاثة أسطر مكتوبة: التفصيلة، وما تكلّفه على الأرجح، واسم الشخص الذي تمثّل له مشكلة. وعشرون شركة في الأسبوع تُدرَس على هذا النحو برنامج بيع صادر كامل لشركة بلا فريق مبيعات.

التفصيلة التي لاحظتها هي الرسالة

للجملة الأولى وظيفة واحدة: أن تثبت أنك نظرت إلى هذه الشركة قبل أن تكتب إليها. جملة مثل «نقدّم حلولًا برمجية مخصّصة لقطاع التجزئة» لا تثبت شيئًا، ويمكن أن تكون أُرسلت إلى تسعمئة عنوان، وهكذا تُقرأ بالضبط. أمّا «تستقبلون نحو ثلاثين طلبًا في اليوم داخل التعليقات، ويُعاد كتابة سعر الشحن في كل ردّ» فتثبت أن إنسانًا أنفق وقتًا عليهم.

والتخصيص المزيّف أسوأ من غيابه. حقل يُدرَج فيه اسم الشركة آليًا في التحية، أو سطر عن إعجابك بما يقدّمونه، يعرفه كل من يتلقّى رسائل بيع من السطر الأول، ويُسقط مصداقية ما بعده. التفصيلة يجب أن تكون مما لا يمكن معرفته إلا بالنظر.

والأمر الثاني الذي تحتاجه الرسالة هو كلفة هذه التفصيلة، مذكورةً بالوحدات التي يستعملها القارئ أصلًا: ساعات من يوم موظف، طلبات تصل بعد الإغلاق ويُردّ عليها صباح الغد، موظفان يقضيان أول ساعة في تسوية حسابات أمس. ولا تذكر نسبة مئوية لا تملك سندًا لها؛ فصاحب العمل الذي يدير التشغيل بنفسه يعرف الكلفة أكثر منك، والرقم المُختلَق يخبره أنك تخمّن.

الرسالة التي يمكن إرسالها كما هي إلى شركة ثانية لم تكن تستحق أن تُرسَل إلى الأولى.

أربع جمل وطلب صغير

البنية التي تعمل قصيرة بما يكفي لتُقرأ على شاشة هاتف دون تمرير.

  1. ما لاحظته، في جملة واحدة محدّدة لا صفة فيها.
  2. ما يكلّفهم ذلك، في جملة واحدة وبوحداتهم هم.
  3. جملة واحدة تدلّ على قدرتك: نظام بنيته ويعمل بالفعل، موصوفًا بوظيفته وحجمه. وتحويل ما سلّمته إلى سطر كهذا صنعة قائمة بذاتها، وموضعها في الدليل الذي يبيع.
  4. طلب صغير واحد، يُجاب عنه بنعم أو لا في خمس ثوان.

ولا تتجاوز الرسالة مئة وعشرين كلمة. بلا مرفقات. وملف الشركة التعريفي في أول رسالة إشارة إلى أن المرسِل لا يملك ما يقوله تحديدًا، وأنه ينتظر من القارئ أن يبحث عنه بنفسه. ولا رابط حجز مواعيد، ولا طلب ساعة من وقت أحد؛ فلا أحد لديه ساعة لغريب. اطلب ردًّا، أو إذنًا بإرسال شيء واحد إضافي.

قبل

«السادة المحترمون، تحية طيبة وبعد. نحن شركة رائدة في مجال الحلول البرمجية والتحوّل الرقمي، ولدينا فريق من الخبراء ذوي الكفاءة العالية في تطبيقات الويب والهاتف وأنظمة المؤسسات. مرفق طيّه ملف الشركة التعريفي للاطلاع الكريم. ويسعدنا تحديد موعد اجتماع في الوقت الذي يناسبكم لمناقشة سبل إضافة القيمة لمؤسستكم الموقّرة.»

بعد

«أستاذ هشام، لاحظت أن الطلبات على صفحتكم تصل في التعليقات، وأن سعر الشحن يُكتب من جديد في كل ردّ. في يوم فيه ثلاثون طلبًا يستهلك هذا معظم صباح موظف، وما يصل بعد منتصف الليل ينتظر إلى اليوم التالي. بنينا نظام الطلبات لمتجر أجهزة منزلية في القاهرة ولا نزال نشغّله، وهو يستقبل الطلبات من القناة نفسها ويكتبها مباشرة في المخزون والشحن. أستطيع أن أريكم الشاشتين اللتين يدور عليهما الأمر. هل أرسلهما؟»

الفرق ليس في اللياقة ولا في النبرة. الرسالة الثانية لا يمكن أن تُرسَل إلا إلى شركة واحدة، والطلب فيها صغير إلى حدّ أن الموافقة لا تكلّف شيئًا.

القناة واللغة تتبعان العميل

القناة ليست تفضيلًا شخصيًّا، بل واقعة عن المكان الذي يقرأ فيه صاحب المشكلة فعلًا.

إلى من تكتبالقناة التي تُقرأما الذي يفسدها
الشركات الكبرى والبنوك والمجموعات في مصر والخليجبريد إلكتروني إلى شخص باسمه، نصّ عادي، بلا مرفقالإرسال إلى info@، وقالب HTML، وتوقيع يحمل خمسة شعارات
الشركات المتوسطة ومديرو التقنية والعملياتلينكدإن، بعد طلب اتصال لا بيع فيهالتسلسلات الآلية، والعرض داخل رسالة طلب الاتصال
المنشآت التي يديرها أصحابها: تجزئة وعيادات وورش وتوزيعواتساب من رقم أعمال يظهر فيه اسمك واسم شركتكالإرسال في الحادية عشرة ليلًا، والرسائل الصوتية، والبدء بتحية ثم الانتظار
التجارة المحلية وأسواق الجملة والمناطق الصناعيةالزيارة الشخصية في ساعات العمل، ومعك هاتف تعرض عليه الشاشاتالحضور دون معرفة ما الذي يبيعونه

واللغة تتبع القاعدة نفسها. اكتب باللغة التي كُتبت بها مواد الشركة المنشورة. فالمنشأة التي تنشر بالعربية تُخاطَب بالعربية، فصيحةً سهلة، مع المصطلح الإنجليزي حيث يكون هو اللفظ المستعمل بين أهل المهنة. والمزج بينهما معتاد في هذا السوق ويُقرأ على أنه إتقان. أمّا ما يُقرأ سيئًا في الاتجاهين فهو رسالة كُتبت بلغة ثم تُرجمت إلى الأخرى.

المتابعة جدول له نهاية

ثلاث رسائل على مدى ثلاثة أسابيع تقريبًا، وفي كل واحدة ما ليس في سابقتها.

الرسالة الأولى هي الملاحظة والكلفة والدليل والطلب الصغير. والثانية، بعد خمسة إلى سبعة أيام عمل، ليست تذكيرًا: هي الشيء الذي عرضت إرساله، أو ملاحظة ثانية عن التشغيل نفسه. والثالثة، بعد عشرة أيام تقريبًا، تُغلق الملف وتجعل الرفض سهلًا رخيصًا، بما يقارب: «أترك الأمر عندكم. إن لم يكن جانب الطلبات أولوية هذا الربع، أخبروني فأتوقّف.»

أمّا «متابعةً لرسالتي السابقة» و«أرفع الرسالة إلى أعلى بريدكم» فلا تضيف شيئًا، وتعلّم القارئ أن تجاهلك آمن. وبعد الرسالة الثالثة توقّف، وانقل الشركة إلى قائمة بطيئة تعود إليها عند حدث: فرع جديد، أو تعيين مدير عمليات أو حسابات، أو تغيير تنظيمي مثل اشتراط جديد في الفوترة الإلكترونية، أو اقتراب موسم. الحدث يمنحك رسالة أولى جديدة، لا متابعة رابعة.

نسبة الردّ ونسبة اللقاء، لا نسبة الفتح

نسبة الفتح تقيس ما إذا كانت صورة قد حُمّلت. وهي غير موجودة أصلًا على واتساب ولينكدإن، وصارت على البريد غير موثوقة بعد أن صارت برامج البريد تجلب الصور نيابةً عن المستقبِل. تابع أربعة أرقام في الأسبوع بدلًا منها:

  • عدد الرسائل المرسَلة، ولا يُحسب منها إلا ما بُحث فيه فرديًّا
  • عدد الردود بأي شكل، بما فيها الرفض
  • عدد المحادثات التي تحدّد موعدها
  • عدد العروض التي خرجت من تلك المحادثات

ويُحسب الرفض ردًّا لأنه يثبت أن الرسالة قُرئت وفُهمت، وهذا أكثر مما يثبته إرسال جماعي وصل إلى صناديق البريد. وبحكم التجربة لا بحكم دراسة: خمس عشرة رسالة مدروسة في الأسبوع تنتج عادةً بضعة ردود ومحادثة واحدة، وفي أسابيع لا تنتج شيئًا. والجهد نفسه موزّعًا على خمسمئة عنوان لا ينتج شيئًا البتّة. وحين يصل الردّ ينتهي البيع الصادر ويبدأ عمل آخر، لأن تحويل الاستفسار إلى نطاق محدّد صنعة مستقلّة موضعها في مكالمة الاستكشاف.

ما الذي يتراكم

للبيع الصادر المدروس أثر باقٍ لا يتركه الإرسال الجماعي. فالشركة التي ترفض تظل تعرف ما الذي تبنيه ومن أنت، والناس ينتقلون، والميزانيات تُفتح، والاسم الذي وصل مصحوبًا بملاحظة دقيقة يُستدعى حين تصير المشكلة ملحّة. ستة أشهر من خمس عشرة رسالة أسبوعيًّا تعني بضع مئات من الشركات التي تعرّفت إليك كما ينبغي. وستة أشهر من الإرسال الجماعي تعني نطاقًا محروقًا وسمعة يستغرق إصلاحها وقتًا أطول مما استغرقه بناء القائمة.

إن كان نظام بعينه أقرب إليك من جولة رسائل جديدة، تحدّث إلينا لتحديد نطاقه. وإن لم يكن كذلك بعد، فالخطوة الأنفع أن تحسم ما أنت له قبل أن تحسم إلى من تكتب.

أسئلة يطرحها هذا الموضوع

كم رسالة بيع صادر ترسلها شركة برمجة صغيرة في الأسبوع؟

من عشر رسائل إلى عشرين، بشرط أن تستند كل واحدة إلى شيء رأيته فعلًا في تشغيل تلك الشركة. الحدّ هنا وقت البحث، أي نحو ثلث ساعة لكل شركة، لا طاقة الإرسال. والأعداد الأكبر لا تصير ممكنة إلا حين تفقد الرسالة تحديدها، والرسالة غير المحدّدة لا تُجاب مهما بلغ عدد من وصلتهم.

هل يصلح واتساب للتواصل مع الشركات في مصر والخليج؟

في المنشآت التي يديرها أصحابها هو غالبًا القناة الوحيدة التي تُقرأ في اليوم نفسه. استعمل رقم أعمال يظهر فيه اسمك واسم شركتك، واكتب في ساعات العمل، وابدأ بالملاحظة لا بتحية تنتظر إذنًا بالكلام. وتجنّب الرسائل الصوتية، ولا ترسل ملف الشركة التعريفي في أول تواصل.

ما نسبة الردّ المتوقّعة من البيع الصادر؟

تابع الردود والمحادثات المحدّدة لا نسب الفتح، واحكم على الأسبوع بأعداد مطلقة لا بنسب مئوية. وبحكم التجربة، خمس عشرة رسالة مدروسة تنتج عادةً بضعة ردود ومحادثة واحدة، وفي أسابيع لا تنتج شيئًا. واحسب الرفض ردًّا، فهو يثبت أن الرسالة قُرئت وفُهمت، وهو ما لا يثبته إرسال جماعي.

لديك نظام تريد بناءه؟

تُصمّم Softwiro الأنظمة وتنفّذها وتتولّى تشغيلها في بيئة الإنتاج. اكتب لنا ما تحتاجه، ويصلك نطاق عمل محدّد لا عبارة تسويقية.

ابدأ مشروعًا